الشهيد الثاني

413

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أو القصاص في الجميع من غير ردّ ؛ لثبوت حكم السابق فيستصحب ، وكذا حكم الباقي . « ويُقتل العبد بالحرّ والحرّة » وإن زادت قيمته عن الدية . ولا يردّ على مولاه الزائد لو فرض ، كما لا يلزمه الإكمال لو نقص « وبالعبد وبالأمة » سواء كانا لمالك واحد أم مالكين ، وسواء تساوت قيمتهما أم اختلفت . « و » تُقتل « الأمة بالحرّ والحرّة وبالعبد والأمة » مطلقاً « وفي اعتبار القيمة هنا » أي في قتل المملوك مثلَه « قولٌ « 1 » » فلا يُقتَل الكامل بالناقص إلّا مع ردّ التفاوت على سيّد الكامل ؛ لأنّ ضمان المملوك يراعى فيه الماليّة ، فلا يستوفى الزائد بالناقص بل بالمساوي . ويحتمل جواز القصاص مطلقاً من غير ردّ ؛ لقوله تعالى : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) « 2 » وقوله : ( الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ ) « 3 » أمّا قتل الناقص بالكامل فلا شبهة فيه ، ولا يلزم مولاه الزائد عن نفسه مطلقاً . « ولا يقتل الحرّ بالعبد » إجماعاً وعملًا بظاهر الآية وصحيحة الحلبي وغيره عن الصادق عليه السلام : « لا يقتل الحرّ بالعبد » « 4 » ورواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله « 5 » وادّعى في الخلاف إجماع الصحابة عليه « 6 » . وهذا الحكم ثابت « 7 » وإن اعتاد قتلَ العبيد عملًا بعموم الأدلّة وإطلاقها .

--> ( 1 ) لم نعثر على قائل له . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) البقرة : 178 . ( 4 ) الوسائل 19 : 71 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 و 3 . ( 5 ) السنن الكبرى 8 : 35 ، وكنز العمّال 15 : 6 ، الحديث 39819 . ( 6 ) الخلاف 5 : 148 ، المسألة 4 . ( 7 ) في ( ر ) زيادة : له .